مهدى خداميان آرانى
113
الصحيح في فضل الزيارة الروضوية
ثمّ إنّ أبا الصَّلت رحل لطلب الحديث إلى البصرة والكوفة والحجاز واليمن ، ونزل نيسابور ، « 1 » وبعد أنّ جاء الإمام الرضا عليه السلام خراسان صار خادمًا له . فتحصّل من جميع ما ذكرنا من كلمات القوم أنّ رجال هذا الإسناد كلّهم من الثقات الأجلّاء ، والرواية صحيحة إسنادًا . الخطوة الثانية : البحث الفهرستي إنّ هذه الرواية ذُكرت في كتاب النوادر لإبراهيم بن هاشم ، وهو كتاب يعتمد عليه أصحابنا ، فراجع إلى ما ذكرناه آنفًا حول كتاب إبراهيم بن هاشم . وكيف كان ، فإنّ إبراهيم بن هاشم سمع أبا الصَّلت الهَرَوي فأدرج هذا الحديث في كتابه النوادر . وبالجملة ، أنّ هذه الرواية من الروايات الصحيحة رجاليًا وفهرستيًا ، فرجالها كلّهم من الثقات ، والمصدر الذي ذُكرت فيه في غاية الاعتبار . ثمّ إنّه ورد حديثان في فضل زيارة الإمام الرضا عليه السلام ومضمونهما قريب من صحيحة أبي الصَّلت الهَرَوي ، نذكرهما تتميمًا للفائدة : الحديث الأوّل : ما رواه الشيخ الصدوق في الأمالي عن محمّد بن موسى المتوكّل ، عن محمّد بن جعفر الأسدي الكوفي « 2 » ، عن سهل بن زياد « 3 » ، عن عبد العظيم
--> ( 1 ) - انظر : تاريخ بغداد 11 : 47 ، تقريب التهذيب 1 : 600 . ( 2 ) - ذكره النجاشي في رجاله : 373 الرقم 1020 ، قائلًا : « محمّد بن جعفر بن محمّد بن عون الأسدي ، أبو الحسين الكوفي ، ساكن الري ، يقال له : محمّد بن أبي عبد اللَّه ، كان ثقة ، صحيح الحديث ، إلّاإنّه روى عن الضعفاء ، وكان يقول بالجبر والتشبيه » ، وذكره الشيخ في رجاله : 229 الرقم 660 ، و 439 الرقم 6278 ، وذكر أنّه كان أحد الأبواب . ( 3 ) - ذكره النجاشي في رجاله : 185 الرقم 490 ، وذكر أنّه كان ضعيفًا في الحديث ، غير معتمد عليه ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب وأخرجه من قمّ ، وذكره الشيخ في فهرسته : 142 الرقم 339 ، قائلًا : « سهل بن زياد الآدمي الرازي ، يُكنّى أبا سعيد ، ضعيف » ، وذكره البرقي في رجاله : 58 تارةً في أصحاب الهادي عليه السلام ، قائلًا : « سهل بن زياد : أبو سعيد ، الآدمي ، الرازي » ، وأخرى 7 : 60 في أصحاب العسكري عليه السلام ، بعنوان : « سهل بن زياد الآدمي » ، وذكر الكشّي أنّ الفضل بن شاذان لا يرتضيه ويقول فيه : « هو الأحمق » : اختيار معرفة الرجال : 566 ، وذكره ابن الغضائري في رجاله : 66 الرقم 65 ، قائلًا : « سهل بن زياد : أبو سعيد ، الآدمي ، الرازي ، كان ضعيفًا جدًّا ، فاسد الرواية والدين ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري أخرجه من قمّ وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع عنه والرواية عنه ، ويروي المراسيل ، ويعتمد المجاهيل » ، وذكره الشيخ في رجاله تارةً في أصحاب الجواد عليه السلام : 375 الرقم 5556 ، قائلًا : « سهل بن زياد الآدمي : يُكنّى أبا سعيد ، من أهل الري » ، وأخرى : 387 الرقم 5699 في أصحاب الهادي عليه السلام ، قائلًا : « سهل بن زياد الآدمي : يُكنّى أبا سعيد ، ثقة ، رازيّ » .